فشفاعة النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » للمؤمنين من أُمّته المذنبين منهم لا للمشركين ، كيف وقال سبحانه : ( وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيع ) ( الأنعام / 70 ) .
فالحديث موضوع على لسان أخي أبي طالب ليُغرّ الناس به .
ويكفيك في كون الحديث موضوعاً انّه سبحانه حكى انّ آل فرعون يعرضون على النار صباحاً ومساءً قبل القيامة وبعدها يُدخلون أشدّ العذاب ، قال سبحانه : ( النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ) ( غافر / 46 ) والمفروض انّ أبا طالب انتقل إلى عالم البرزخ ولم تقم قيامته بعد ، فكيف يدخله سبحانه في الدرك الأسفل من النار ثمّ يخفف عنه بشفاعة النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ويجعل في ضحضاح من نار ؟ ! أوَ كان هو أكثر جرماً من فرعون وآله مع أنّه كان كفيلاً للنبي وناصره طيلة 42 سنة وقد لاقى في سبيل المحافظة على النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ما لاقى من المصائب والمتاعب ، التي حفظها التاريخ ؟ !
أضف إلى ذلك ما في السند حيث إنّ عبد الملك بن عمير اللخمي الكوفي الوارد في السند هو الذي طال عمره وساء حفظه .
قال أبو حاتم : ليس بحافظ تغيّر حفظه .
وقال أحمد : ضعيف يغلط .
وقال ابن معين : مخلط .
وقال ابن خراش : كان شعبة لا يرضاه .
وذكر الكوسج عن أحمد انّه ضعفه جداً . ( 1 )
ثمّ إنّ الدلائل القاطعة تثبت إيمان أبي طالب ، فالرواية كما هي مخالفة
هامش
1 - ميزان الاعتدال : 2 / 151 .