( 56 )
ومن دعائه عليه السلام ( 1 )
في القنوت
يا من بسلطانه ينتصر المظلوم ، وبعونه يعتصم المكلوم ، سبقت مشيتك
وتمت كلتك ، وأنت على كل شئ قدير ، وبما تمضيه خبير .
يا حاضر كل غيب ، وعالم كل سر ، وملجأ كل مضطر ، ضلت فيك
الفهوم ، وتقطعت دونك العلوم ، أنت الله الحي القيوم ، الدائم الديموم
قد ترى ما أنت به عليم ، وفيه حكيم ، وعنه حليم ، وأنت بالتناصر على
كشفه والعون على كفه غير ضائق ، وإليك مرجع كل أمر ، كما عن مشيتك
مصدره وقد أبنت عن عقود كل قوم ، وأخفيت سرائر آخرين ، وأمضيت
ما قضيت ، وأخرت ما لا فوت عليك فيه ، وحملت العقول ما تحملت في
غيبك ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة ، وإنك أنت
السميع العليم ، الأحد البصير ، وأنت الله المستعان وعليك للتوكل ، وأنت
ولي من توليت ، لك الأمر كله ، تشهد الانفعال ، وتعلم الاختلال ، وترى
تخاذل أهل الخبال ، وجنوحهم إلى ما جنحوا إليه من عاجل فإن ،
وحطام عقباه حميم آن ، وقعود من قعد ، وارتداد من ارتد ، وخلوي من
النصار ، وانفرادي عن الظهار ، وبك أعتصم ، وبجبلك أستمسك ،
وعليك أتوكل .
اللهم فقد تعلم أني ما ذخرت جهدي ، ولا منعت وجدي حتى انفل
هامش
( 1 ) الدعوات ص 47 .