حدي ، وبقيت وحدي ، فاتبعت طريق من تقدمني في كف العادية ، وتسكين
الطاغية عن دماء أهل المشايعة ، وحرست ما حرسه أوليائي من أمر آخرتي
ودنياي ، فكنت ككظمهم أكظم ، وبنظامهم أنتظم ، ولطريقتهم أنستم ،
وبميسمهم أتسم ، حتى يأتي نصرك ، وأنت ناصر الحق وعونه ، وإن بعد
المدى المرتاد ، ونأى الوقت عن إفناء الأضداد .
اللهم صل على محمد وآله ، وامزجهم مع النصاب في سرمد العذاب ،
واعم عن الرشد أبصارهم ، وسكعهم في غمرات لذاتهم حتى تأخذهم بغتة
وهم غافلون وسحرة وهم نائمون ، بالحق الذي تظهره واليد التي تبطش بها ،
والعلم الذي تبديه إنك كريم عليم .
الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 94
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٩٤