لك ، وإن كان تخليتي إياه شرا لك في معادك ، ولي شروط أشترطها ، لأبتهظنك إن وفيت لي بها بعهد ، ولا تخف إن غدرت . وكتب الشروط في كتاب آخر يمنيه بالوفاء وترك الغدر . ومن ثم قال : وستندم يا معاوية كما ندم غيرك ممن نهض في الباطل أو قعد عن الحق حين لم ينفع الندم والسلام . ( 12 ) ومن كتابه عليه السلام ( 1 ) إلى معاوية لما أرسل إليه أن يخرج فيقاتل الخوارج الذين خرجوا عليه : سبحان الله . . لو أثرت أن أقاتل أحدا من أهل القبلة لبدأت بقتالك ، فإني تركتك لصلاح الأمة وحقن دمائها .
شرح
كتاب كريم منه عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان ، يملي عليه واجباته
الكثيرة التي تتطلب منه العمل في ميدان الخدمة الاجتماعية . . . فإن من تقلد
مناصب الحكم والقيادة تقع على عاتقه أمور . . . وتترتب عليه أعمال يجب القيام بها .
ولما رأى الإمام عليه السلام أن معاوية متسامح في القيام بواجباته ومتقاعس
عنها وجه إليه قوله : وستندم يا معاوية كما ندم غيرك . . .
بالإضافة إلى ما سيجلبه لنفسه من العذاب الدائم الأليم من الله سبحانه حيث
لم يقم عدلا ، ولا عارض باطلا .
هامش
( 1 ) حياة الحسن 2 / 239 .