فلم يشرك لينال الشفاعة
حتى يكون مثل من أشرك لينال الشفاعة ، لأن المشرك أشرك
بعبادته غير الله ، لا بمجرد الغرض ،
والمتوسل المسلم لم يعبد غير الله فلم يشرك . .
( 2 ) قال في كشف الشبهات - في زيارة الصالحين والتبرك بها
أو في الدعاء - قال - فقل له عرفت أن الله كفر من قصد الأصنام
وكفر أيضا من قصد الصالحين ، وقاتلهم رسول الله ( ص )
فإن قال : الكفار يريدون منهم - وأنا أشهد أن الله
هو النافع الضار المدبر لا أريد إلا منه ، والصالحون ليس لهم
من الأمر شئ ولكن أقصدهم أرجو من الله شفاعتهم ،
فالجواب أن هذا قول الكفار سواء بسواء .
أقول :
ليس سواء ، بل كان المشركون يعتقدون في شركائهم نفوذا في الملك .
تارة ، قالوا اتخذ الرحمن ولدا ، وتارة جعلوهم يرجى منهم النصر
وتارة ، جعلوهم شركاء في أنفسهم ، وتارة ، رد عليهم ردا مؤكدا
أن الشفاعة لا يملكها إلا الله ، بما يفهم منه ، أنهم يرجون الشفاعة
بدون شرط أن يسبق الأذن بها من الله والرضى ، بل لقوة
مكانتهم عند الله بزعمهم ،
رسائل للسيد بدر الدين الحوثي — صفحة من هم الوهابية 5
مساهمون: السيد بدر الدين الحوثي
صمن هم الوهابية ٥