مال في كشف الشبهات مجيبا عن هذا الكلام
فجاوبه بما تقدم وهو أن الذين قاتلهم رسول الله ( ص )
مقرون بما ذكرت ، ومقرون بأن أوثانهم لا تدبر شيئا وإنما
أرادوا الجاه والشفاعة .
أقول قد دل القرآن الكريم أنهم كانوا يعتقدون فيهم
النفع والضر بما لا يقدر عليه إلا الله ، وأنهم يملكون الشفاعة
ألا ترى إلى عندما
حكاه الله عن بعضهم ،
( أن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ) وقال تعالى
( ويخوفونك بالذين من دونه ) وقال تعالى
( واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم
وهم لهم جند محضرون ) وقال تعالى
( وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء ) .
فكيف يكون المسلم المتوسل بالصالحين مثل من جعلهم شركاء
لله في الملك ؟ ؟ ؟ .
وأما قوله : وإنما أرادوا الجاه والشفاعة ،
فالفرق واضح بين المشرك الذي يعبد غير الله لينال من الله الجاه
والشفاعة - فهذا لا يخرج عن الشرك بالغرض المذكور -
وبين من توسل بأولياء الله لينال من الله تشفيعهم فيه فيشفعون
له بإذن الله ورضاه ، ولم يتوسل بهم بدعائه إياهم دعاء عبادة
لهم ، وإنما توسل بهم بقوله اللهم أسألك بجاه وليك محمد صلى الله
عليه وآله وسلم أن ترزقني شفاعته - مثلا - .
رسائل للسيد بدر الدين الحوثي — صفحة من هم الوهابية 4
مساهمون: السيد بدر الدين الحوثي
صمن هم الوهابية ٤