تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العارفين ومظهر الكاملين في ملتمس زبدة العابدين ( فارسى ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
جميع الاشياء - اجمالا و تفصيلا - فمن عرف نفسه فقد عرف ربه « 1 » و عرف جميع الاشياء . ففكرك يا ولدى فيك يكفيك ، فليس شيئا خارجا عنك ، كما قال مقتدى العارفين - على بن ابى طالب كرّم الله وجهه و رضى الله عنه - :
دوائك فيك و ما تشعر * و دائك منك و ما تبصر و تزعم انك جرم صغير * و فيك انطوى العالم الاكبر و انت الوجود و نفس الوجود * و ما بك يوجد لا يحصر و انت الكتاب المبين الذى * باحرفه يظهر المضمر فلا حاجة لك من خارج * و فكرك فيك و ما تفكر « 2 »
و كما قال خاتم الولاية الخاصة المحمدية - صلى الله عليه - شيخ اكبر رضى الله عنه :
انا القرآن و السبع المثانى * و روح الروح لا روح الاوانى فؤادى عند مشهودى مقيم * يشاهده و عندكم لسانى
اما تسمع كيف يقول سبحانه و تعالى :
« اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً -
اسراء / 14 » فمن قرأ هذا الكتاب فقد علم ما كان و ما هو كائن و ما هو سيكون ، فان لم يقرأ تمامه :
« فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ -
مزمل / 20 » الا يرى كيف يقول سبحانه و تعالى :
« سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى
هامش
( 1 ) . كنوز الحقائق ، ص 9 . ( 2 ) . و فى بعض النسخ : فيخرج عنك بما يسطر .