يسأله عن الكبائر كم هي وما هي ؟ فكتب : الكبائر من أجتنب ما أوعد الله تعالى
عليه النار كفّر عنه سيّئاته إذا كان مؤمناً ، والسبع الموجبات : قتل النفس الحرام وعقوق الوالدين وأكل الربا والتعرّب بعد الهجرة وقذف المحصنة وأكل مال اليتيم والفرار من الزحف ( 1 ) .
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : الكبائر سبع : قتل المؤمن متعمّداً وقذف المحصنة والفرار من الزحف والتعرّب بعد الهجرة وأكل مال اليتيم ظلماً وأكل الربا بعد البيّنة وكلّ ما أوجب الله عليه النار ( 2 ) . قال : إنّ أكبر الكبائر الشرك بالله ( 3 ) .
وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : ( وَمَنْ يُؤتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْراً كَثِيراً ) ( 4 ) قال : معرفة الإمام ( عليه السلام ) واجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها النار ( 5 ) .
ورواية الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَونَ عَنْهُ ) الآية ، قال : الكبائر التي أوجب الله عزّ وجل عليها النار ( 6 ) .
ورواية عبّاد بن كثير النوا قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الكبائر ، فقال : كلّما أوعد الله عليه النار ( 7 ) .
وهذه الأخبار كما ترى خالية عن اعتبار كون التوعّد بالنار في الكتاب العزيز ، فما في تفسير الكفاية والذخيرة وغيرهما من التقييد بذلك غير واضح الوجه .
إلاّ أن يقال : إنّ إيعاد النار حيثما أسند إليه تعالى كان ظاهراً في إيعاده تعالى في كلامه المجيد ، وهذا هو منشأ التقييد المذكور في كلام الجماعة .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 276 ح 2 .
( 2 ) الكافي 2 : 277 ح 3 .
( 3 ) الكافي 2 : 278 ذيل الحديث 4 .
( 4 ) البقرة : 269 .
( 5 ) الكافي 2 : 284 ح 20 .
( 6 ) الكافي 2 : 276 ح 1 .
( 7 ) الوسائل 15 : 317 ب 45 من أبواب جهاد النفس ح 6 .