وعن عبد الله بن مسعود ، عن أبي عبد الدار ، قال : حدثني عيسى بن عبد الله
مولى تميم شيخ من قريش من بني هاشم ، قال : رأيت رجلا بالشام قد اسود وجهه
وهو يغطيه .
فسألته : ما سبب ذلك ؟ قال : نعم ، قد جعلت لله على أن لا يسألني أحد عن ذلك
إلا أخبرته .
قلت : نعم ، فأخبرني . قال : كنت شديد الوقيعة في علي ( عليه السلام ) ، كثير الذكر له ، قال :
فبينما أنا ذات ليلة من الليالي نائم ، إذ أتاني آت في منامي .
وقال لي : أنت صاحب الوقيعة في علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) .
فقلت : بلى ، فضرب وجهي ، فقال : سوده الله فاسود ، كما ترى ( 1 ) .
( 56 )
( حديث علي على ناقة من نوق الجنة )
روي عن ابن عباس - يرفعه - إلى سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) ، قال :
كنت واقفا بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أسكب الماء على يديه ، إذ دخلت
فاطمة ( عليها السلام ) وهي تبكي فوضع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يده على رأسها ، وقال : ما يبكيك ؟ لا أبكى
الله عينك يا حورية .
قالت : مررت على ملأ من نساء قريش وهن مخضبات ، فلما نظرن إلى وقعن في ،
وفي ابن عمي .
قال : فما سمعت منهم ؟ قالت : قلن : عز على محمد أن يزوج ابنته برجل ، إلا فقير
قريش ، وأقلهم مالا فقال لها : يا بنية ، ما زوجتك بل زوجك ، الله تعالى ، فكان بدؤه ،
وذلك أن خطبك فلان وفلان ، وجعلت أمرك إلى الله تعالى ، وأمسكت عن الناس ،
هامش
( 1 ) عنه البحار : 42 / 8 ح 10 ، وعن الفضائل : 115 ، وأخرجه هاشم البحراني في مدينة المعاجز :
1 / 314 ح 199 ، عن البرسي ( مثله ) .