استوعب ( 1 ) العلم كله ، حتى صحب الخضر ( عليه السلام ) .
وإن الخضر ( عليه السلام ) قتل الغلام وكان قتله لله رضى ، ولموسى سخطا ، وخرق السفينة
وكان خرقها لله فيه رضى ولموسى سخطا .
وإن عليا قتل الخوارج وكان قتلهم لله رضى ، لأهل الضلال سخطا .
اسمع مني ما أقول : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تزوج زينب بنت جحش ، فأولم وليمة
وكان يدخل عليه عشرة عشرة ، فلبث بعدها أياما وتحول إلى بيت أم سلمة ( رض )
فجاء علي ( عليه السلام ) فسلم بالباب
فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن بالباب رجلا ليس بالخرق ( 2 ) ولا بالنزق ( 3 ) ولا
( بالعجول ) ( 4 ) يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ،
قومي يا أم سلمة ، فافتحي له الباب ، فقامت أم سلمة مجيبة لرسول الله ، وقالت :
من ذا الذي بلغ حظه حتى أقوم إليه واستقبله بمحاسني ومعاصمي ( 5 )
فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كالمغضب : من يطع الرسول فقد أطاع الله ، قومي
فافتحي له الباب فقامت ففتحت له الباب ، قال : وأخذ بعضدي الباب حتى لم يسمع
لها حسيسا ، وعلم أنها وصلت مخدعها ( 6 ) .
فدخل عند ذلك ، فقال : السلام عليك يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقال : وعليك السلام
ورحمة الله وبركاته ، يا قرة عيني . فقال لها : يا أم سلمة ، اشهدي له أنه خليفتي
ووصيي وأنه وولديه قرة عيني وريحانتي من الدنيا . يا أم سلمة أما تعرفيه ؟ فقالت
هامش
( 1 ) في نسخة : ( قد استوجب ) .
( 2 ) الخرق : سوء التصرف والجهل ضعف الرأي .
( 3 ) النزق : الخفة في كل أمر .
( 4 ) في الأصل : ( والابحلوا ) لم نجد لها معنى وما أثبتناه من علل الشرائع .
( 5 ) من علل الشرائع ، وفي الأصل ( بالستي ومحاسبي ورما ضدي ) .
( 6 ) المخدع : بيت داخل البيت الكبير .