مرسلا ؟ أم ملكا مقربا ؟ أو حامل عرش أو حامل كرسي .
فينادي مناد من باطن العرش : أيها الناس : ليس هذا حامل عرش ، ولا كرسي ، ولا
ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، هذا علي بن أبي طالب .
فيبتدرون رجال ، فيقولون : إنا لله وإنا إليه راجعون ، حدثونا فلم نصدق ، ونصحونا
فلم نقبل .
والذين يحبونه تعلقوا بالعروة الوثقى في الدنيا ، كذلك ينجون في الآخرة .
يا فاطمة ، ألا أزيدك في علي رغبة ؟ قالت : بلى ، يا رسول الله .
قال : علي أكرم على الله من هارون ، لأن هارون أغضب موسى ، وعلي لم يغضبني
قط .
والذي بعثني بالحق نبي ما غظت يوما قط فنظرت في وجه علي إلا ذهب الغيظ
عني .
يا فاطمة ، ألا أزيدك في علي رغبة ؟ قالت : زدني يا نبي الله ، قال : هبط علي
جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : يا محمد ، العلي يقول لك أقرأ عليا مني السلام .
قال : فقامت فاطمة ( عليها السلام ) وهي تقول :
رضيت بالله ربا ، وبك يا أبتاه نبيا ، وبابن عمي علي بعلا ، ووليا ( 1 )
( 57 )
( حديث علي سيف الله على أعدائه )
وعن قيس بن عطاء بن رباح ، عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) ، قال : دعا رسول الله ذات يوم ،
وقال :
اللهم آنس وحشتي ، واعطف علي بابن عمي علي ( عليه السلام ) . فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) ، وقال :
يا محمد ، إن الله يقرئك السلام ، ويقول : قد فعلت وأيدتك ما سألت بعلي ( عليه السلام ) ،
هامش
( 1 ) عنه البحار : 43 / 149 ح 6 ، وعن الفضائل : لم نجده ، إحقاق الحق : 4 / 106 .