فدخل وإذا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صحن داره ، وإذا برأسه الكريم في حجر دحية
الكلبي .
فقال علي ( عليه السلام ) : السلام عليك ، كيف أصبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
قال : بخير يا أخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال علي ( عليه السلام ) : جزاك الله عنا خيرا أهل البيت
فقال دحية الكلبي : إنني أحبك ولك عندي فرحة أزفها إليك :
أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، أنت سيد ولد آدم ما خلا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، وأنت وشيعتك يوم القيامة في حزب آمن .
قد أفلح من والاك ، وخسر من تخلى عنك محب محمد محبك ، ومبغض محمد
مبغضك ، لا ينال شفاعة محمد من عاداك ، ادن مني يا صفوة الله ، فأنت أحق مني
برأس أخيك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فأخذ برأس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ووضعه في حجره ، فاستيقظ رسول الله ، وقال : ما هذه
الهمهمة ؟
فأخبره الحديث قال : يا علي ، لم يكن دحية الكلبي بل هو جبرئيل ( عليه السلام ) ، سماك
بما سماك به الله عز وجل .
وقد أمر بمحبتك في صدور المؤمنين ، وببغضك في صدور الكافرين ( 1 )
( 52 )
( حديث في حب علي وبغضه )
وروي عن جعفر بن محمد ، عن نصر الخدري ( 2 ) ، - يرفعه - عن عامر بن
وائلة ( 3 ) ، قال : حدثني علي ( عليه السلام ) في هذا المكان ، وقال :
هامش
( 1 ) الفضائل : 114 ، وأخرجه في كشف اليقين : 44 ، وأمالي الطوسي : 31 باسناده ، عن زكريا بن
يحيى ( مثله ) عنهما البحار : 39 / 96 ح 8 .
( 2 ) لم نجده في تراجم الرجال .
( 3 ) في الأصل : ( علي بن واثلة ) وهو تصحيف ، عامر بن واثلة ، أبو الطفيل الكناني ، ولد في يوم
أحد ، [ وآخر من رأى النبي وفاة ] ، وهو ابن تسعين سنة ، من أصحاب علي والحسن والحسين
وعلي بن الحسين ( عليهم السلام ) كما في سير أعلام النبلاء : 4 / 467 ، وذكره السيد الخوئي ( قدس سره ) في معجم
رجال الحديث : 9 / 203 ، وج 21 / 200 وفي قاموس الرجال للتستري : 5 / 199 ، وج 10 / 107 .