قال فلما فعلوا ذلك وانفصلوا وحلت نساءهم عليهم وخرجوا ، وهم يقولون :
نشهد أنك عيبة علم النبوة ، وباب مدينة علمه ، فعلى من جحد حقك لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين ( 1 ) .
( 183 )
( حديث السبع )
بالإسناد - يرفعه - إلى المنقذ بن الأبقع الأسدي ، وكان الرجل من خاصة مولانا
علي بن أبي طالب ، قال :
كنت مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في النصف من شعبان ، وهو يريد أن يمضي إلى
موضع له كان يأوى إليه في الليل ، وأنا معه حتى أتى الموضع ، ونزل من بغلته ومضى
لشأنه
قال : فحمحمت البغلة ، ورفعت رأسها وأذنيها ،
قال : فحس مولاي ، وقال : ما وراءك يا أخا بني أسد ؟ فقلت : يا مولاي ، البغلة تنظر
شيئا
وقد شخصت إليه وهي تحمحم ، ولا أعلم ماذا دهمها ؟
قال : فنظر أمير المؤمنين إلى البر ، وقال : هو سبع ورب الكعبة ، فقام من محرابه
متقلدا سيفه ، وجعل يخطو نحو السبع ، ثم صاح به : قف . فوقف يضرب بسنبلته
خواصره
قال : فعند ذلك استقرت البغلة وهجعت ، ثم قال له :
يا ليث ، أما علمت أني الليث أبو الأشبال ، وأني خير الوصيين
وأني وارث علم النبيين ، وأني حيدرة وقسورة ، فما جاء بك أيها الليث ؟
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 17 ح 3246 ، عن جعفر بن غالب الأسدي رفع الحديث وذكر مثله بأدنى تغير ،
عنه البحار : 40 / 280 ح 43 ، وأخرجه الحر العاملي في الوسائل : 18 / 210 ح 8 ، عن التهذيب :
8 / 318 ح 61 وعن الفقيه ، الفضائل لم نجده .