رضوان الله والله ذو فضل عظيم ) * . ( 1 ) ( 2 )
( 184 )
( حديث ألهام من ولد إبليس )
بالإسناد - يرفعه - إلى الحسن ( عليه السلام ) . إلى أبيه ، إلى جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال : بينا أنا
ذات يوم جالس إذ دخل علينا رجل ( طويل ) كأنه النخلة . ،
فلما رفع رجله عن الأخرى تفرقعت ، ( فعند ذلك ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أما هذا ليس
من ولد آدم .
فقالوا : يا رسول الله ، ( و ) هل يكون ( أحد ) ، ( 3 ) من غير ولد آدم ؟
قال : نعم هذا أحدهم ، فدنا الرجل ، فسلم على النبي فقال النبي : من تكون ؟ ومن
أنت ؟
قال : أنا الهام بن الهيم بن لا قيس بن إبليس ،
قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : بينك وبين إبليس أبوان ، قال : نعم يا رسول الله .
قال : كم تعد من السنين ، قال : لما قتل قابيل هابيل كنت غلاما بين ( الأقوام ) ، ( 4 )
أفهم الكلام ، وأدور الآجام ، وآمر بقطيعة الأرحام .
( ف ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : بئس السيرة التي تذكرها إن بقيت عليها .
قال : كلا يا رسول الله ، إني مؤمن تائب ، قال : وعلى يد من تبت وجرى إيمانك ؟
قال : على يد نوح ( عليه السلام ) . ولقد عاتبته على ما كان من دعائه على قومه .
ثم قال : إني على ذلك من النادمين ، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين .
هامش
( 1 ) آل عمران : 172 - 173 .
( 2 ) الفضائل : 17 ، كشف اليقين : 65 ، عنه البحار : 41 / 235 ح 5 ، وأخرجه في إحقاق
الحق : 18 / 220 .
( 3 ) في الأصل : ( العهد ) وما أثبتناه من البحار .
( 4 ) في البحار : ( الغلمان ) .