يكلم الناس والأحجار قد علموا * أهل البصائر والأحوال مولانا
وهو الذي كلمته قحف جمجمة * من بعد فضل حواه الإنس والجانا ( 1 )
( 182 )
( حديث علي عيبة علم النبوة )
بالإسناد - يرفعه - إلى كعب الأحبار ، قال : قضى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قضية في
زمن عمر بن الخطاب .
قال : إنه اجتاز عبد مقيد على جماعة ، فقال أحدهم : إذا لم يكن في قيده كذا
وكذا ، فامرأته طالق ثلاثا - يعنون أنفسهم - فقال الآخر : إن كان فيه كما قلت فامرأته
طالق ثلاثا .
قال : فقاما مع العبد إلى مولاه ، فقالا له : إننا حلفنا بطلاق نسائنا ثلاثا على قيد هذا
العبد ، فحله حتى نوزنه
قال سيده : امرأته طالق ثلاثا ، إن حل قيده .
فطلقوا الثلاثة نساءهم ، قال : فارتفعوا إلى عمر بن الخطاب ، فقصوا عليه القصة
قال : مولاه أحق به ، فاعتزلوا نساءكم ، قال : فخرجوا وقد وقعوا في الحيرة .
فقال بعضهم لبعض : اذهبوا بنا إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) عسى أن يكون معه شئ في
هذا ، فأتوه وقصوا عليه القصة ، فقال ( عليه السلام ) : . ما أهون هذا ؟ ! ثم إنه ( عليه السلام ) أحضر جفنة ( 2 )
أمر العبد أن يحط رجله في الجفنة ، وأن يصب الماء عليها ، حتى امتلأت الجفنة ماء
وقال : ارفعوا القيد والرجل مكانها ، فرفع قيده عن الماء ، فأرسل عوضه زبرا ( 3 ) من
الحديد في الماء ، إلى أن صعد الماء إلى موضع ما كان فيه ( القيد )
ثم قال : أخرجوا هذا الحديد ، وزنوه فإنه وزن قيد العبد
هامش
( 1 ) لم نجده في مظانه .
( 2 ) الجفنة : القصعة الكبيرة .
( 3 ) الزبرة : القطعة الكبيرة من الحديد .