أن قال في آخره -
ثم قال : يا علي ، قل : يا ريح ، احملينا ، فلما قالها ، فإذا نحن في الهواء ،
قال : سيروا على بركة الله تعالى ، فسرنا ما شاء الله
ثم قال : يا ريح ، ضعينا فوضعتنا ، ثم قال : أتدرون أين أنتم ؟ قلنا : الله ورسوله
أعلم ، فقال : هؤلاء أصحاب الكهف والرقيم ، الذين كانوا من آيات الله عجبا ، قوموا
بنا يا أصحاب رسول الله
حتى تسلموا عليهم ، فعند ذلك قام أبو بكر وعمر ، فقالا : السلام عليكم يا
أصحاب الكهف والرقيم ، فلم يجبهما أحد
فعند ذلك قام الإمام ( عليه السلام ) وقال : السلام عليكم يا أصحاب الكهف والرقيم ، الذين
كانوا من آيات الله عجبا
قالوا : عليك السلام يا وصي رسول الله ورحمة الله وبركاته
وقال : يا أصحاب الكهف ، لم لا رددتم على أصحاب رسول الله السلام
قالوا : يا خليفة رسول الله . . إننا فتية آمنا بربنا وزادهم الله هدى ، وليس معنا إذن
أن نرد السلام ، إلا على نبي أو وصي نبي ، وأنت وصي خاتم النبيين ، وأنت خاتم
الأوصياء
قال : أسمعتم يا أصحاب رسول الله ؟ فقالوا : نعم يا أمير المؤمنين
قال : فخذوا مواضعكم ، واجلسوا على مجالسكم ، قال : فقعدنا على مجالسنا
ثم قال ( عليه السلام ) : يا ريح ، احملينا ، فحملتنا ، ثم قال :
ضعينا ، فإذا نحن بأرض كالزعفران ، ليس فيها حسيس ولا أنيس ، نباتها
القيصوم ( 1 ) والشيح ، ( 2 ) وليس فيها ماء .
هامش
( 1 ) القيصوم : نبات طيب الرائحة يتداوى به .
( 2 ) الشيح : الواحدة ( شيحة ) نبات أنواعه كثيرة ، وكله طيب الرائحة ، ومنه نوع ينبت في بلاد
العرب ترعاه المواشي .