( 173 )
( حديث البساط )
وبالإسناد - يرفعه - إلى سالم بن أبي جعدة ، قال : حضرت مجلس أنس بن مالك
بالبصرة ، وهو يحدث الناس فقام إليه رجل من القوم
وقال : يا صاحب رسول الله ، ما هذه الشيمة التي ( 1 ) أراها بك ؟ فأنا حدثني أبي ،
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
أنه قال : البرص والجذام لا يبلي الله به مؤمنا ، قال : فعند ذلك أطرق أنس بن
مالك إلى الأرض ، وعيناه تذرفان بالدموع ثم رفع رأسه
وقال : دعوة العبد الصالح علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) نفدت في ، فعند ذلك قام الناس
من حوله وقصدوه
وقالوا : يا أنس ، حدثنا ما كان السبب ؟ قال لهم : إلهوا عن هذا
فقالوا : لا بد لك أن تخبرنا بذلك ، قال : اقعدوا على مواضعكم واسمعوا مني
حديثا ، كان هو السبب لدعوة علي ( عليه السلام ) .
اعلموا أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أهدي له بساط من شعر من قرية كذا وكذا من قرى
المشرق ، يقال لها : هندف ( 2 )
فأرسلني رسول الله إلى أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد
وعبد الرحمن بن عوف الزهري
فأتيته بهم وعنده علي ( عليه السلام ) قال : يا أنس ، أبسط البساط
ثم قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اجلس يا أنس ، حتى تخبرني بما يكون معهم - وساق الحديث إلى
هامش
( 1 ) في البحار : ( النمشة ) وهي نقط بيض أو سود أو بقع تقع في الجلد تخالف لونه .
( 2 ) في الأصل والبحار وفي بعض النسخ : ( عندف ) وكلها تصحيف ، وما أثبتناه هو الصحيح كما في
مناقب ابن المغازلي : 232 ح 280 .