ومن أحب أن يلقى الله وقد كمل إيمانه ، وحسن إسلامه ، فليتول الخلف الحجة
محمد بن الحسن صاحب الزمان المنتظر ، فهؤلاء مصابيح الدجى ، وأئمة التقى ،
أعلام الهدى ، ومن أحبهم وتولاهم ، كنت ضامنا له الفوز بالجنة . ( 1 )
( 175 )
( حديث في قضاء علي )
بالإسناد - يرفعه - عنهم ( عليهم السلام ) ، عن الحسن ( عليه السلام ) : أن ثورا قتل حمارا على عهد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فرفع ذلك إلى رسول الله ، وكان في جماعة من أصحابه ، منهم : أبو بكر وعمر
والزبير وسلمان وحذيفة .
فالتفت النبي إلى أبي بكر ، وقال : يا أبا بكر ، اقض بينهم ،
قال : بأي شئ احكم بالدواب ؟ بهيمة قتلت بهيمة ، فلا عليها ، فالتفت إلى علي ،
وقال : احكم بينهم ، قال : أجل يا رسول الله ، إن كان الثور دخل على الحمار في مربطه
ومستراحه ضمن صاحب الثور ، وإن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه ، فلا
ضمان عليه .
فرفع رسول الله يده إلى السماء ، وقال :
الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى رأيت وصيي يقضي بقضاء
النبيين . ( 2 )
هامش
( 1 ) عنه البحار : 36 / 296 ح 125 ، وعن الفضائل : 166 ، وأخرجه في إثبات الهداة : 2 / 418 ح
280 ، كشف الأستار : 60 ، الصراط المستقيم : 1 / 326 ، إلزام الناصب : 1 / 326 .
( 2 ) عنه البحار : 101 / 400 ح 2 16 وج 104 / 401 ح 5 ، وعن الفضائل : 167 ، رواه المفيد في
الارشاد : 116 وقال جاءت الأخبار أن رجلين اختصما إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بقرة قتلت حمارا
وذكره ( مثله ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 345 ، عن مصعب بن سلام ، عن الصادق ( عليه السلام ) ( مثله ) ،
مقصد الراغب : 82 ( مخطوط ) .