فإن كنت إماما ووصيا ، أظهر لنا الصخرة ، قال : اتبعوني .
قال عمار بن ياسر : فسرنا وراءه إلى أن استبطن بنا البر ، وإذا بجبل من الرمل عظيم
على طول البر ، فوقف ( عليه السلام )
ثم قال بحق بسم الله الأعظم الذي قاله سليمان ، أيتها الريح ، أنسفي الرمال عن
الصخرة ،
فنسفته وبانت الصخرة بإذن الله تعالى .
فما كانت إلا ساعة حتى نسفت الرمل عن الصخرة ، وظهرت الصخرة .
فقال ( عليه السلام ) : هذه صخرتكم .
فقالوا : إن عليها اسم ستة من الأنبياء على ما سمعناه وفهمناه في كتبنا ، فهو عندنا
وما نرى عليها شيئا
قال :
هو على وجهها الذي هو على الأرض ، فاقلبوها تجدوها تحتها ،
قال : فاعصوصب ( 1 ) عليها ألف رجل حضروا في المكان ، فلم يقدروا على
تحريكها .
فقال ( عليه السلام ) : إليكم عنها ، ثم مد يده إليها وهو راكب فأقلبها ، فوجدوا فيها أسماء
الأنبياء الستة
وهم : آدم ، ونوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فعند ذلك قال النفر الذي من اليهود : مد يدك ، فنحن نشهد أن لا إله إلا الله ، وأن
محمدا رسول الله ،
وأنك خليفته ولي الله ، ووصيه من بعده .
من عرفك سعد ونجى ، ومن تخلف عنك ضل وهوى ، وإلى الجحيم هوى ،
هامش
( 1 ) قال الفيروزآبادي في القاموس : 1 / 105 ، ( إعصوصبت الإبل : جدت في السير واجتمعت .