يا أبا ذر لما أسري بي إلى السماء انتهيت إلى العرش ، فإذا أنا بزبرجد أخضر ، وإذا
مناد ينادي :
يا محمد ، ارفع الحجاب .
فرفعته وإذا أنا بملك والدنيا بين عينيه ، وبين يديه لوح ينظر فيه
قلت : حبيبي جبرئيل من هذا الملك الذي لم أر في ملائكة ربي ملكا مثله ، ولا
أعظم منه خلقة ؟
قال : يا محمد ، سلم عليه ، فإنه عزرائيل ملك الموت ، ( فسلمت عليه ) ( 1 )
فقال : وعليك السلام يا خاتم النبيين ، كيف ابن عمك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
فقلت : حبيبي ملك الموت تعرفه ؟ قال : وكيف لا أعرفه يا محمد
والذي بعثك بالحق نبيا ، واصطفاك رسولا ، إني أعرف ابن عمك وصيا ، كما
أعرفك نبيا ، وكيف لا يكون ذلك ؟
وقد وكلني الله بقبض أرواح الخلائق ، ما خلا روحك وروح ابن عمك علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) فإن الله يتولاهما بمشيئته كيف يشاء ويختار . ( 2 )
( 158 )
( حديث علي كفتا الميزان )
وبالإسناد - يرفعه - إلى أنس بن مالك ، والزبير بن العوام ، أنهما قالا : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
أنا ميزان العلم ، وعلي كفتاه ، والحسن والحسين خيوطه ، وفاطمة علامته
والأئمة من ولدهم عموده ، فينصب يوم القيامة فيزن به المحبين لنا ، والمبغضين
لنا . ( 3 )
هامش
( 1 ) في البحار : ( فقلت : السلام عليك يا حبيبي ، ملك الموت ) .
( 2 ) عنه البحار : 38 / 137 ح 97 ، وعن الفضائل : لم نجده .
( 3 ) عنه البحار : 23 / 144 ح 99 ، وعن الفضائل : 155 ، وأخرجه في إثبات الهداة : 2 / 74 ح
784 ، وروى هذا الحديث الشريف قسم من أهل السنة : فرائد السمطين : 2 / 66 ، ينابيع المودة :
82 ، و 236 و 245 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي : 1 / 107 .