محمد رسول الله ، فأجبناك ، ودعوتنا إلى الصلاة والزكاة والصوم ، فأجبناك
ثم لم ترض عنا حتى دعوتنا إلى موالاة علي بن أبي طالب ابن عمك ، ومحبتنا
إياه ، فرضتها أنت ؟ أن فرضها الله من السماء ؟
قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : بل الله فرضها على أهل السماوات والأرض ؟
فلما سمع الأعرابي كلامه ، قال : سمعا وطاعة لما أمرتنا به ، يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فإنه الحق من عند ربنا .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا أخا العرب ، أعطيت في علي خمس خصال ، واحدة منهم خير
من الدنيا وما فيها
ألا أنبئك بها يا أخا العرب ؟ قال : بلى يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال : كنت جالسا يوم بدر ، وقد نقصت عنا الأقوات ، فهبط جبرئيل ( عليه السلام )
وقال :
الله تعالى يقرؤك السلام ويقول لك : يا محمد ، آليت على نفسي ، وأقسمت على
أني لا الهم حب علي بن أبي طالب ، إلا من أحبيته ، ومن أحبيته أنا ألهمته حب علي ،
ومن أبغضته ، ألهمته بغض علي ( عليه السلام ) .
يا أخا العرب ، ألا أنبئك بثانية ؟ قال : بلى يا رسول الله .
قال : كنت جالسا بعدما فرغت من جهاز حمزة ، إذ هبط علي جبرئيل
وقال : يا محمد ، الله يقرؤك السلام ويقول لك :
قد فرضت الصلاة ، ووضعتها عن المعتل بالجنون
وفرضت الصوم ، ووضعته عن المسافر ، وفرضت الحج ، ووضعته عن المقل ،
وفرضت الزكاة ، ووضعتها عن المعدم
وفرضت حب علي بن أبي طالب على أهل السماوات والأرض ، ولم اعط فيه
رخصة .
يا أعرابي ، ألا أنبئك بثالثة ؟ قال : بلى يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
الروضة في فضائل أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 158
مساهمون: شاذان بن جبرئيل القمي ( ابن شاذان )
ص١٥٨