الغم في وجهي ، فقال :
يا أبا الحسن ، أراك مغموما ، ألا أحدثك بحديث لا تغتم بعده أبدا ؟ فقلت : نعم .
قال : إذا كان يوم القيامة نصب الله لي منبرا يعلو منابر النبيين والشهداء
ثم يأمرني الله أن أصعد فوقه ، ثم يأمرك الله تصعد فوقه دوني بمرقاة
ثم يأمر الله ملكين فيجلسان دونك بمرقاة
فإذا استقللنا على المنبر ، فلا يبقى أحد من الأولين الآخرين إلا يرانا ( 1 ) ، فينادي
الملك الذي دونك بمرقاة :
معاشر الناس : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي :
أنا رضوان خازن الجنان ، ألا إن الله بفضله وكرمه وجلاله أمرني أن أدفع مفاتيح
الجنة إلى محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وأن محمدا قد أمرني أن أدفعها إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ثم بعد ذلك يقول
الملك الذي تحت ذلك الملك بمرقاة
فيقول مناديا يسمع أهل الموقف :
معاشر الناس : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي :
أنا مالك خازن النيران ، ألا إن الله بفضله ومنه وكرمه قد أمرني أن أدفع مفاتيح
النار إلى محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وأن محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أمرني أن أدفعها إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فاشهدوا لي
عليه أنه قد أخذ مفاتيح الجنان والنيران
ثم قال : يا علي ، فتأخذ بحجزتي ، وأهل بيتك يأخذون بحجزتك .
وشيعتك يأخذون بحجزة أهل بيتك .
قال : وصفقت بكلتا يدي ، وقلت إلى الجنة يا رسول الله ؟ قال : إي ورب الكعبة .
هامش
( 1 ) في البحار : ( حضر ) .