وقل للناس : ألا من عق والديه ، فلعنة الله عليه .
الا من أبق من مواليه ، فلعنة الله عليه .
ألا من ظلم أجيرا أجرته ، فلعنة الله عليه .
يا أصبغ ، فقلت ( 1 ) : ما أمرني به حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقام من أقصى المسجد رجل ، وقال :
يا أبا الحسن ، تكلمت بثلاث كلمات وأوجزتهن ، فاشرحهن لنا ، فلم أردد جوابا ،
حتى أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وقلت له ما قال الرجل ؟
فقال الأصبغ : فأخذ بيدي علي ( عليه السلام ) وقال : يا أصبغ ، أبسط يدك ، فبسطت يدي
فتناول إصبعا من أصابع يدي
وقال : يا أصبغ ، كذا تناول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إصبعا من أصابع يدي ، كما تناولت
إصبعا من ( أصابعك ) . ( 2 )
ثم قال : يا أبا الحسن ، ألا وإني وأنت أبوا هذه الأمة ، فمن عقنا فلعنة الله عليه .
الا وإني وأنت موليا هذه الأمة ، فعلى من أبق عنا لعنة الله . ألا وأني وأنت أجيرا
هذه الأمة ، فمن ظلمنا أجرتنا ، فلعنة الله عليه .
قال : فقل : آمين ، فقلت : آمين .
ثم قال الأصبغ : ثم أغمي عليه ( عليه السلام ) ، ثم أفاق ، قال لي :
أقاعدا أنت يا أصبغ ؟ فقلت : نعم يا مولاي ، فقال : أزيدك حديثا آخر ؟
قلت : نعم يا مولاي ، زادك الله مزيد خير ، قال :
يا أصبغ ، لقيني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بعض طرقات المدينة وأنا مغموم قد بين
هامش
( 1 ) في البحار : ( ففعلت ) .
( 2 ) في البحار : ( أصابع يدك ) .