وأنا في هذا المكان وقد صرت ترابا ، وقد بقي قحف ( 1 ) رأسي عظم نخر ، ولي
ثلاثة آلاف سنة ، ولا يعلم أين المخاض ؟ فهو والله أعلم مني
ويلكم ، ما أعمى قلوبكم ، وأضعف نفوسكم ، ويلكم أمضوا إليه ، واتبعوه ، وأين
خاض خوضوا ، فإنه أشرف الخلق بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . .
فاعتبروا أيها المعتبرون ، وانظروا بعين اليقين إلى هذه المعجزات والفضائل التي
ما جمعت في بشر سواه ( عليه السلام ) . ( 2 )
( 121 )
( حديث علي أعلم بالتوراة والإنجيل )
بالإسناد - يرفعه - إلى سليم بن قيس ، قال : دخلت على علي ( عليه السلام ) ، وهو في مسجد
الكوفة والناس حوله ، إذ دخل عليه رأس اليهود ، ورأس النصارى فجلسا .
وقالت الجماعة : بالله عليك يا مولانا ، سلهم حتى ننظر ماذا يعلمون ؟
قال ( عليه السلام ) لرأس اليهود يا أخا اليهود ، قال لبيك ، يا علي
قال : كم انقسمت أمة نبيكم ؟ قال : هو عندي في كتاب مكتوب
قال ( عليه السلام ) : قاتل الله قوما أنت زعيمهم ، يسأل عن أمر دينه ، فيقول : هو مكتوب
عندي في كتاب .
ثم التفت إلى رأس النصارى ، فقال له : كم انقسمت أمة نبيكم ؟
قال : كذا وكذا ، فأخطأ فقال ( عليه السلام ) : لو قلت مثل ما قال صاحبك ، لكان خيرا لك ،
تقول وتخطئ ولا تعلم
هامش
( 1 ) القحف : العظم فوق الدماغ وما انفلق من الجمجمة فبان .
( 2 ) عنه البحار : 33 / 45 ح 388 ، وعن الفضائل : 140 ، مشارق الأنوار : 211 ، باسناده ، عن عمار
بن ياسر ، ( مثله ) ، عن مدينة المعاجز : 1 / 252 ح 158 وص 254 ح 159 ، البرسي : قال :
النصيرية ، هم أصحاب محمد بن نصير النميري ، وسبب كفره أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما أراد عبور
الفرات : قال له : ناديا يا جلندي يقول لك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أين المخاض ، وذكر ( نحوه ) .