داود ، حتى لو حضر داود لأقر له بأنه أحفظ له منه ،
ثم قرأ القرآن الذي أنزله الله تعالى من أوله إلى آخره ، فوجدته يحفظ لحفظي له
الساعة من غير أن اسمع منه آية . وكذا أحد عشر إماما من نسله ، يفعل في ولادته مثل
ما فعل الأنبياء .
فما يحزنكم ، وما عليكم من قول أهل الشرك ؟ فبالله لو تعلمون أني أفضل
الأنبياء ، وأن وصيي أفضل الأوصياء ، وأن أبي آدم لما رأى اسمي
واسم أخي واسم فاطمة والحسن والحسين مكتوبين على سرادق العرش بالنور ،
فقال : إلهي هل خلقت خلقا قبلي هو أكرم إليك مني ؟
قال : يا آدم ، لولا هذه الأسماء لما خلقت سماء مبنية ، ولا أرضا مدحية ، ولا ملكا
مقربا ، ولا نبيا مرسلا
لولاهم ما خلقتك ، فلما عصى آدم ربه سأله بحقنا ، أن يتقبل توبته ويغفر خطيئته
فقال : إلهي وسيدي ومولاي بحقهم عليك إلا غفرت لي خطيئتي ، فأجابه
ونحن الكلمات وبحق الكلمات التي تلقاها آدم
فقال : أبشر يا آدم ، فإن هذه أسماء من ولدك ومن ذريتك ، فحمد الله آدم ، وافتخر
على الملائكة بنا
فإذا كان هذا فضلنا عند الله ، فإنه لا يعطى نبيا من الفضل إلا أعطاه لنا فقام سلمان
وأبو ذر ، وقالوا ومن معهم : نحن الفائزون غدا ؟
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنتم الفائزون ، ولأجلكم خلقت الجنة ، ولأعدائكم خلقت النار ( 1 )
( 100 )
( حديث فضيلة لعلي )
هامش
( 1 ) عنه البحار : 12 / 40 وج 14 / 220 ح 32 ، وج 35 / 19 ح 15 ، والفضائل : 126 . ( باختلاف
مع تقديم وتأخير وللحديث تتمة تركناها للقارئ الكريم .