فلما وضعته أمه ( فزعت عليه فطرحته في التابوت
وكان يقول لها : يا أمي القيني ) ( 1 ) في اليم ، فقالت له وهي مذعورة من كلامه :
إني أخاف عليك من الغرق ، فقال لها : لا تخافي ولا تحزني ، إن الله يردني
إليك ( 2 )
ثم ألقته في اليم كما ذكر لها
ثم بقي في اليم لا يطعم طعاما ولا شرابا معصوما مدة ، إلى أن رد إلى أمه وقيل :
إنه بقي سبعين يوما
فأخبر الله عنه : * ( إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه
لكم ) * ( 3 ) الآية . وهذا عيسى ( عليه السلام ) . إذ كلم أمه عند الولادة ، وقصته مشهورة -
[ * ( فناداها من تحتها ألا تحزني ) * ( 4 ) الآية ، إلى آخر قوله تعالى : * ( أبعث
حيا ) * ( 5 ) ] ولقد علمتم جميعا أني أفضل الأنبياء ، وقد خلقت أنا وعلي من نور
واحد ، وإن نورنا كان يسمع تسبيحه في أصلاب آبائنا ، وبطون أمهاتنا في كل عصر
وزمان ، إلى عبد المطلب
وكان نورنا يظهر في وجوه آبائنا وأمهاتنا حتى تبين أسماؤنا مخطوطة بالنور على
هامش
( 1 ) ما بين القوسين في البحار : ( أمرها أن تأخذه من تحتها وتقذفه في التابوت وتلقي التابوت
في اليم ) .
( 2 ) في نسخة والبحار : ( رادي عليك ) .
( 3 ) القصص : 12 .
( 4 ) مريم : 24 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين في البحار : ( فبقيت حيرانة حتى كلمها موسى ، وقال لها : يا أم أقذفيني في
التابوت وألقي التابوت في اليم ، فقال : فعلت ما أمرت به ، ، فبقي في اليم إلى أن قذفه في الساحل ،
ورده إلى أمه برمته ، لا يطعم طعاما ولا يشرب شرابا ، معصوما ، وروى أن المدة كانت سبعين
يوما ، وروى سبعة أشهر ، وقال الله عز وجل في حال طفوليته ( ولتصنع على عيني إذ تمشي
أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن ) .