* ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) * ( 1 )
فما الحبل الذي أمر الله تعالى بالاعتصام به ؟
فأطرق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مليا ، ثم رفع رأسه ، وأشار بيده إلى علي ابن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، وقال : هذا حبل الله ، من استمسك به نجا واعتصم في دنياه ، ولم يضل
في آخرته .
فوثب الرجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) واحتضنه من ورائه وهو يقول :
اعتصمت بحبل الله ، وحبل رسوله ، وحبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثم قام وخرج ، فقام
فلان ، وقال : يا رسول الله ، ألحقه وأسأله أن يستغفر لي ؟ قال : فقال : إذا تجده .
قال : فلحقت الرجل ، فسألته أن يستغفر لي
فقال : أفهمت ما قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وما قلت له ؟ قلت : نعم
قال : إن كنت تتمسك بذلك الحبل ، يغفر الله لك ، وإلا فلا غفر الله لك .
قال : فرجعت وسألته عن ذلك ، فقال : هو أبو العباس الخضر . ( 2 )
( 94 )
( حديث في حب علي )
وبالأسانيد - يرفعه - إلى ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من مات ولقى ربه
وهو جاحد ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، لقيه وهو غضبان ساخط عليه ، ولا يقبل
من أعماله شيئا ، يوكل الله به سبعين ألف ملك ، يتفلون في وجهه ، يحشره الله وهو
هامش
( 1 ) آل عمران : 103 .
( 2 ) عنه البحار : 36 / 15 ح 3 وعن الفضائل : 125 ، تأويل الآيات : 1 / 118 ح 32 ، باسناده ، قال
علي بن الحسين ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذات يوم جالسا في المسجد ، وذكر ( مثله ) عنه البحار :
36 / 15 ح 4 وعن غيبة النعماني : 16 باسناده ، عن محمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ( مثله ) .
المناقب لابن شهرآشوب : 3 ج 76 ، محمد بن علي العنبري باسناده ، عن النبي وصح أنه سأله أعرابي
وذكر ( نحوه ) عنه البحار : 36 / 16 ضمن ح 5 .