أسود الوجه ، أزرق العينين ، ولو كان أعبد الخلق إلى الله تعالى . قلت : يا بن
عباس ، أينفع حب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في الآخرة ؟
قال : قد تنازع أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : دعوني حتى أسأل ربي ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) ، فقال : حبيبي جبرئيل
أعرج إلى ربي ، واقرأه عني السلام ، وقل له عن حب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
قال : فعرج ( عليه السلام ) إلى السماء ، ثم هبط ، قال : يا محمد ، إن الله يقرئك السلام ، ويقول
لك : حب علي ( عليه السلام ) فريضة ، فمن أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، يا
محمد ، حيث يكون علي يكون محبوه ، وإن خرجوا . ( 1 )
( 95 )
( حديث اعتراف أبو بكر بفضل علي )
في حديث - يرفعه - بالأسانيد إلى الحارث الأعور ، وهو صاحب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو في جمع من أصحابه ، فقال :
يأتيكم آدم في علمه ، ونوح في فهمه ، وإبراهيم في خلته ، فلم يتم كلامه ، حتى
أقبل علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
فقال أبو بكر : أقست رجلا بثلاثة من المرسلين ؟ بخ بخ لهذا الرجل
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . : أوما تعرفه يا أبا بكر ؟ فقال الله ورسوله أعلم .
فقال : أبو الحسن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . .
فعند ذلك قال : بخ بخ لك يا أبا الحسن وأين مثلك وقد شبهت بجميع الأنبياء . ( 2 )
هامش
( 1 ) عنه البحار : 39 / 294 ج 95 ، ورواه ابن طاووس في الطرائف : 156 ح 243 ، باسناده ، عن
جابر الجعفي ، عن صالح بن ميثم ، عن أبيه قال : وذكر ( مثله ) ، مائة منقية : 43 منقبة : 20 ، وأخرجة
السيد هاشم البحراني في مدينة المعاجز : 2 / 438 ح 662 ، والحر العاملي في الجواهر
السنية : 211 .
( 2 ) عنه البحار : 39 / 39 ذ ح 10 ، ورواه الأربلي في كشف الغمة : 1 / 115 ، عن الحارث الأعور
صاحب راية علي ( عليه السلام ) ، قال : وذكر ( مثله ) .