لي وزيرا من أهلي عليا أخي ، تشدد به أزري .
قال ابن عباس : سمعت مناديا ينادي : يا محمد ، قد أوتيت سؤلك .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ادع يا أبا الحسن ، ارفع يد يك إلى السماء فرفعهما وقال : اللهم
اجعل لي عندك ( عهدا ، واجعل لي عندك ودا ) ( 1 ) .
قال : فلما دعا نزل الأمين جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : أقرأ يا محمد : * ( أن الذين آمنوا
وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ) * . ( 2 )
فتلاها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فتعجب الصحابة من سرعة الإجابة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
أتعجبون أن القرآن أربعة أرباع : ربع فينا أهل البيت ، وربع قصص ، أمثال ، وربع
فرائض ( 3 ) ، وربع أحكام ، والله أنزل في علي كرائم القرآن . ( 4 )
( 89 )
( حديث علي هو الصراط المستقيم )
يرفعه بالأسانيد إلى جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : أوحى الله تعالى إلى نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 1 ) في الأصل والبحار : ( عهدا معهودا ، واجعل لي عندك عبدك عهدا واردا ) ، انظر إلى عدم متانة
العبارة ولا تخلو من السهو .
( 2 ) مريم : 96 .
( 3 ) في البحار : ( فضائل وإنذار ) .
( 4 ) عنه البحار : 35 / 355 ح 6 ، وعن الفضائل : 124 ، تفسير فرات الكوفي : 248 ح 336 ، عنه
البحار : 30 / 290 ح 87 ، وأخرجه البحراني في تفسيره البرهان : 3 / 27 ح 15 ، عن ابن المغازلي
في مناقبه : 328 ، بإسناده عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : وذكره ( مثله ) ، وإحقاق الحق : 15 /
252 ، أقول : وأما عن نزول الآية الشريفة فقد كتبتها أقلام القوم في صفحاتهم العامة والخاصة إنها
نزلت في حق علي ( عليه السلام ) ونذكر البعض منهم : مجمع الزوائد : 9 / 125 ، شواهد التنزيل : 1 / 364 ،
نظم درر السمطين : 85 ، فرائد السمطين : 1 / 209 ، إسعاف الراغبين : 118 ، ينابيع المودة : 212
و 271 مناقب الخوارزمي : 197 ، ذخائر العقبى : 89 ، تفسير الكشاف : 2 / 425 ، التذكرة لابن
الجوزي : 20 ، تفسير النيشابوري : 16 / 74 ، الدر المنثور : 4 / 287 ، كفاية الطالب : 248 ، الصواعق
المحرقة : 102 .