المساندة للظلم والظالمين .
رفض الشرك هو في الواقع رفض لكل الكيانات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المقوِّمة للمجتمع الجاهلي ، والمتخذة من مذهب الشرك غطاءاً وتبريراً لوضع المجتمع المهزوز .
رفض الآلهة المزيفة ، يعني طرد كل الذين دأبوا على استضعاف الجماهير ، واستغلالها عن طريق القوة والتزوير ، من أجل إشباع غرائزهم وأهوائهم الجامحة .
موسى اتجه إلى حرب فرعون بهذا الشعار . . نعم لقد تردد على ألسن بطانة فرعون مسألة رفض موسى لآلهتهم التقليدية :
وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك ( الأعراف ، 127 ) .
غير أن فرعون ومَن لفّ لفّه كانوا يعلمون جيداً أن تلك « الآلهة » ، أي الأصنام الجامدة ليست إلا غطاءاً وتبريراً لألوهية فرعون وأتباعه . الصنم الجامد كان في الحقيقة تبريراً لتأليه الأصنام الحية ، لذا كان من المنطقي تماماً أن يقف فرعون من دعوة موسى ، أي من الدعوة إلى الله الواحد الأحد بارئ السماوات والأرض ، موقف المهدد بالسجن وبقتل مَن آمن به وتعذيبهم :
قال لئن اتخذتَ إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين ( الشعراء ، 29 ) .
قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا
روح التوحيد رفض عبودية غير الله — صفحة 35
مساهمون: السيد الخامنئي
ص٣٥