فمَن شاء فليؤمن ومَن شاء فليكفر ( الكهف ، 29 ) .
التوحيد يدعو الإنسان إلى السير على طريقه الطبيعي الفطري المنسجم مع كل الكون ، وبذلك يربط الكائن البشري - باعتباره عضواً أصلياً من أعضاء هذا الكون - في عمله وسعيه بسائر أجزاء الكون ، ويخلق بذلك وحدة وانسجاماً تامّين .
أفغير دين الله يبغون ، وله أسلم مَن في السماوات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يرجعون ( آل عمران ، 78 ) .
ألم تر أن الله يسجد له مَن في السماوات ومَن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس ( الحج ، 18 ) .
ج / التوحيد على صعيد المناهج الاجتماعية ( الاقتصادية والسياسية . . . ) :
يسلب من كل مصدر غير الله صلاحية الانفراد بوضع مناهج مستقلة لشؤون الحياة والإنسان .
فالله خالق الإنسان والكون والمصمم لهذا النظام الكوني المنسجم ،
روح التوحيد رفض عبودية غير الله — صفحة 17
مساهمون: السيد الخامنئي
ص١٧