يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً . فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيُدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطاً مستقيماً ( النساء ، 174 / 175 ) .
ويعني حرية جميع الناس من قيود الأسر ومن قيود العبودية لغير الله وهو تعبير آخر عن ضرورة العبودية لله
أفراد البشر الراضخون بشكل من الأشكال تحت سيطرة غير الله ( سيطرة فكرية وثقافية ، أو اقتصادية ، أو سياسية ) هم مستعبدون لعباد من أمثالهم بالمفهوم الواسع للعبادة . هؤلاء قد اتخذوا لله أنداداً . والتوحيد يرفض هذا الشكل من الحياة ، ويعتبر الإنسان عبداً لله فقط ، ويحرره من العبودية والرضوخ لكل نظام ، بل لكل عامل مسيطر يضع نفسه مكان الله . فالتوحيد يعني التسليم لله وحده ، ويستتبع ذلك رفض كل سلطة غير سلطة الله مهما كان شكلها ونوعها .
إنِ الحكم إلا لله ، أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيّم ( يوسف ، 40 ) .
وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه ( الإسراء ، 23 ) .
والتوحيد بالمعنى المتقدم يعني تكريم الإنسان وتثمينه
فالعنصر الإنساني السامي أعظم من أن يخضع ويرضخ لأحد غير الله ؛
روح التوحيد رفض عبودية غير الله — صفحة 14
مساهمون: السيد الخامنئي
ص١٤