للمسلمين والائتمام بعلي بن أبي طالب والموالاة له ، ومثل أبي سعيد الخدري الذي
يقول : أمر الناس بخمس فعملوا بأربع وتركوا واحدة . ولما سئل عن الأربع قال :
الصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والحج وقيل : فما الواحدة التي تركوها ؟ قال : ولاية
علي بن أبي طالب ! ! قيل له : وإنها لمفروضة معهن ؟ قال : نعم ! ! ومثل أبي ذر الغفاري ،
وعمار بن ياسر ، وحذيفة بن اليمان ، وذي الشهادتين خزيمة بن ثابت ، وأبي أيوب
الأنصاري ، وخالد بن سعيد بن العاص ، وقيس بن سعد بن عبادة " ( 1 ) .
قال الدكتور صبحي الصالح : " كان بين الصحابة حتى في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شيعة
لربيبه علي ، منهم :
أبو ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وجابر بن عبد الله ، وأبي بن كعب ،
وأبو الطفيل عمر بن وائلة ، والعباس بن عبد المطلب وجميع بنيه ، وعمار بن ياسر ،
وأبو أيوب الأنصاري " ( 2 ) .
وقال عبد الله الأمين عن الشيعة : " وترجع إلى صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذين
شايعوا وناصروا سيدنا عليا ( رضي الله عنه ) في خلافة المسلمين لقناعتهم بأحقيته لهذا المنصب
الخطير " ( 3 ) .
وقال الأستاذ محمد عبد الله عنان : " من الخطأ أن يقال : إن الشيعة ظهرت ولأول
مرة عند انشقاق الخوارج . بل كان بدء الشيعة وظهورهم في عصر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين
أمره الله بإنذار عشيرته في الآية 214 من الشعراء : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ولبى
النبي فجمع عشيرته في بيته وقال لهم مشيرا إلى علي : هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم
فاسمعوا له وأطيعوا " ( 4 ) .
هامش
1 - خطط الشام : 5 / 251 .
2 - النظم الإسلامية : ص 96 .
3 - روح التشيع ، عبد الله نعمة ، عن دراسات في الفرق والمذاهب القديمة .
4 - روح التشيع : ص 20 عن الجمعيات السرية .