الإمام الحسن بن علي ( العسكري ) عليه السلام
( 232 ه - 260 ه )
الإمام الحادي عشر . قال سبط ابن الجوزي : " كان عالما ثقة ، روى الحديث عن أبيه عن
جده " ( 1 ) .
وجاء في الفصول لابن الصباغ المالكي نقلا عن الإرشاد : " الإمام القائم بعد أبي
الحسن علي بن محمد ، ابنه أبو محمد الحسن ، لاجتماع خلال الفضل فيه ، وتقدمه على كافة
أهل عصره فيما يوجب له الإمامة ، ويقضي له بالمرتبة من العلم والورع والزهد وكمال
العقل وكثرة الأعمال المقربة إلى الله تعالى ، ثم لنص أبيه عليه وإشارته بالخلافة إليه " ( 2 ) .
وقال ابن الصباغ : " مناقب سيدنا أبي محمد الحسن العسكري ، دالة على أنه
السري ابن السري ، فلا يشك في إمامته أحد ولا يمتري . واعلم أنه يبعث مكرمة فسواه
بايعها وهو المشتري ، واحد زمانه من غير مدافع ، ونسيج وحده من غير منازع ، وسيد
أهل عصره وإمام أهل دهره ، أقواله سديدة ، وأفعاله حميدة ، وإذا كانت أفاضل زمانه
قصيدة فهو بيت القصيد ، وإن انتظموا عقدا ، كان مكان الواسطة الفريدة ، فارس العلوم
الذي لا يجارى ، ومبين غوامضها فلا يحاول ولا يماري ، كاشف الحقائق بنظره الصائب ،
مظهر الدقائق بفكره الثاقب ، المحدث في سره بالأمور الخفيات ، الكريم الأصل والنفس
والذات " ( 3 ) .
وقال ابن حجر فيه : " وكان وارث أبيه علما وسخاءا . ومن ثم جاءه أعرابي من
هامش
1 - تذكرة الخواص : ص 203 .
2 - الفصول المهمة : ص 273 .
3 - الفصول المهمة : ص 279 .