وفي الإمام الرضا ( عليه السلام ) يقول أبو نؤاس :
قيل لي أنت أحسن الناس طرا * في فنون من الكلام النبيه
لك من جيد القريض مديح * يثمر الدر في يدي مجتنيه
فعلام تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمعن فيه
قلت لا أستطيع مدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه ( 1 )
وهناك كلام طويل للإمام في الإمامة ، نقتطف منه اليسير . قال ( عليه السلام ) :
" . . . هل تعرفون قدر الإمامة ومحلها من الأمة ، فيجوز فيها اختيارهم ؟
إن الإمامة أجل قدرا ، وأعظم شأنا ، وأعلى مكانا ، وأمنع جانبا ، وأبعد غورا من
أن يبلغها الناس بعقولهم ، أو ينالوها بآرائهم ، فيقيموها باختيارهم . . .
إن الإمامة : منزلة الأنبياء ، وإرث الأوصياء . .
إن الإمامة : خلافة الله عز وجل ، وخلافة الرسول ، ومقام أمير المؤمنين وميراث
الحسن والحسين ( عليهم السلام ) .
إن الإمامة : زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا ، وعز المؤمنين . .
إن الإمامة : رأس الإسلام النامي وفرعه السامي .
بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام ، والحج والجهاد ، وتوفير الفئ والصدقات ،
وإمضاء الحدود والأحكام ، ومنع الثغور والأطراف . . .
الإمام ، كالشمس الطالعة للعالم في الأفق ، بحيث لا تناله الأيدي والأبصار . .
الإمام : البدر المنير ، والسراج الزاهر ، والنور الساطع ، والنجم الهادي في غياهب
الدجى ، والبيداء القفار ولجج البحار . .
الإمام : الماء العذب على الظماء ، والدال على الهدى ، والمنجي من الردى . .
هامش
1 - وفيات الأعيان : 3 / 270 ، وفي سير أعلام النبلاء نسبها للحسن بن هانئ ، وراجع نور الأبصار : 168 .