قال الشيخ أحمد الباقوري - شيخ الأزهر - : " إن عليا - كرم الله وجهه - يرجع إليه
فقه الأئمة الأربعة مالك والشافعي وابن حنبل وأبو حنيفة ، كما يرجع إليه فقه الشيعة وفقه
الصحابة ( 1 ) " ( 2 ) .
هذا هو علي بن أبي طالب أول الأئمة الاثني عشر . وقد ترك ( عليه السلام ) لنا ثروة إسلامية
عظيمة ودونك نهج البلاغة ( 3 ) هذا الكتاب العظيم الذي قال فيه الناقدون : إنه دون كلام
الخالق ، وفوق كلام المخلوقين ( 4 ) .
فإنك إن نظرت فيه تجد جميع معارف الإسلام من توحيد ، وعدل ، وتنزيه
للأنبياء ، وتذكير بالمعاد ، وسياسة ، واقتصاد ، وأخلاق . . . وكل هذا من مخزون علم
النبوة .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : " قلت لأبي : ما تقول في التفضيل ؟ قال : في
الخلافة أبو بكر ، وعمر ، وعثمان . فقلت : فعلي ؟ قال : يا بني ، علي بن أبي طالب من أهل
بيت لا يقاس بهم أحد " ( 5 ) .
من أقوال الإمام :
1 - كتب إلى معاوية : غرك عزك ، فصار قصار ذلك ذلك ، فاخش فاحش فعلك ،
فعلك تهدى بهدى !
2 - أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه .
هامش
1 - علي إمام الأئمة : ص 47 .
2 - وقد بات واضحا لكل ذي لب أن نهج البلاغة من كلام سيد الفصاحة والبلاغة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
وهذا الموضوع أوسع من أن تتحمله هذه الأسطر ، لذا فإننا نحيل الباحثين عن الحقيقة إلى كتاب " مصادر
نهج البلاغة وأسانيده " ، لمؤلفه عبد الزهراء الخطيب ففيه أقوى الأدلة على ما نقول .
3 - شرح النهج ، ابن أبي الحديد : 1 / 24 .
4 - طبقات الحنابلة ، أبي يعلى : 2 / 120 .