شرف الدين يحسم الخلاف :
أول سليم البشري - شيخ الأزهر - كلمة مولى بالناصر والمحب . . . ليحمل
الصحابة على الصحة .
فأجابه عبد الحسين شرف الدين : " لو سألكم فلاسفة الأغيار عما كان منه يوم
غدير خم فقال : لماذا منع تلك الألوف المؤلفة يومئذ عن المسير ( 1 ) ؟ وعلى م حبسهم في
تلك الرمضاء بهجير ؟ وفيم اهتم بإرجاع من تقدم منهم وإلحاق من تأخر ؟ ولم أنزلهم
جميعا في ذلك العراء على غير كلاء ولا ماء ؟ ثم خطبهم عن الله ( 2 ) في ذلك المكان الذي
منه يتفرقون ليبلغ الشاهد منهم الغائب ، وما المقتضى لنعي نفسه إليهم في مستهل
خطابه ؟ إذ قال : " يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وإني لمسؤول وإنكم
لمسؤولون " ، وأي أمر يسأل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن تبليغه ؟ وتسأل الأمة عن طاعتها فيه ،
ولماذا سألهم : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ؟ . . . قالوا : بلى ،
ولماذا أخذ حينئذ على سبيل الفور بيد علي فرفعها إليه حتى بان بياض إبطيه ، فقال :
" يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين " ، ولماذا فسر كلمته - وأنا أولى المؤمنين -
بقوله : وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ ولماذا قال بعد هذا التفسير : " فمن كنت مولاه ، فهذا
علي مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله " ؟
ولم خصه بهذه الدعوات التي لا يليق لها إلا أئمة الحق ، وخلفاء الصدق ؟ . . .
ولماذا قرن العترة بالكتاب ، وجعلهم قدوة لأولي الألباب ؟ وفيم هذا الاهتمام
العظيم من هذا النبي الكريم ؟ وما المهمة التي احتاجت إلى كل هذه المقدمات ؟ . . وما
الشئ الذي أمره الله بتبليغه ؟ . . . وأي مهمة استوجبت من الله التأكيد ، واقتضت الحض
على تبليغها بما يشبه التهديد ؟ وأي أمر يخشى النبي الفتنة بتبليغه ويحتاج إلى عصمة الله ؟
هامش
1 - ما يذكره شرف الدين هنا أمر ثابت في الروايات ومن أراد تفصيلها فليراجع الجزء الأول من الغدير .