دلالة الحديث :
بعد أن اتفق السنة والشيعة على صحة الحديث وملابساته ، اختلفوا في مراد النبي
بقوله : " من كنت مولاه فعلي مولاه " قال أهل السنة : أراد بيان محبة علي ونصرته .
والشيعة يرون هذا الحديث نصا من النبي على خلافة علي ( عليه السلام ) .
مقدمة لفهم الواقعة :
وصل النبي والحجيج منطقة خم ، وهو مكان تفرق الحجاج ، فنزل قول الله :
( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله
يعصمك من الناس )
فبلغ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما أنزل إليه ، فنزل قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم
وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) .
ثم هنأ الصحابة ، يتقدمهم أبو بكر وعمر عليا ، إذ قال كل منهما : " بخ بخ لك يا بن
أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة " .
هذه الأحداث حصلت في يوم واحد ومكان واحد على مرأى ومسمع الغالبية
المطلقة من الصحابة .
ومن المعروف أن الله ( 1 ) إذا فرض شيئا جديدا على المسلمين ، لا يجعل له
مقدمات ولا ترتيبات ، فحين فرض الصلاة أخبر المسلمين بذلك مباشرة وهكذا سائر
الفرائض كالصوم والزكاة .
وفي حادثة الغدير نجد الأمر قد اختلف ، فقد نزلت آية تأمر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتبليغ
ما أنزل الله إليه . . وبعد أن بلغه النبي نزلت آية الإكمال . وكأن إكمال الدين متوقف على
هذا الأمر فما هو ؟ ! أهو نص على خلافة علي أم بيان محبته ؟ !
وركبت السفينة — صفحة 468
مساهمون: مروان خليفات
ص٤٦٨