نعم اصطنعت مجموعة تبريرات ، ولكن نداء الحق كان يقرعني دائما . وبقي
يلاحقني وأنا أهرب منه . فالحق لقمة صعبة لا تستسيغه النفس . وبقيت هكذا إلى أن
خضعت لنداء الله ورسوله فقلت : سمعا وطاعة يا رسول الله - بأبي أنت وأمي - إذا لم
نسمع كلامك ، فكلام من نسمع ؟ !
هل نتبع هذا الطريق لأن فيهم فلانا وفلانا ؟ ! فما لنا ولهم ؟ ومتى كان الحق يعرف
بالرجال ؟ والمثل السائر يقول : ( عقلك برأسك اعرف خلاصك ) ( 1 ) .
لقد أمرنا الله ورسوله باتباع آل البيت ، فما لنا لا نطيع أمرهما ؟ فهل سنجد ناصح
أفضل من رسول الله ؟ !
قال الله تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون
لهم الخيرة من أمرهم ) ( 2 ) فما لنا نقف أمام قضاء الله ورسوله ونجعل لأنفسنا الخيرة من
أمرهما ؟ !
أليس الله هو القائل : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم
فتنة ) ( 3 ) ؟ فما لنا لا نرضى إلا مخالفة أمر الرسول ؟ !
فيا أخي المسلم ! إنني أجعل كتابي هذا حجة علي وعليك وأقول هذا بكل
طمأنينة فلا تغضب لفلان وفلان وتذكر يوم تقف بين يدي الله ، وأعد للسؤال جوابا
وللجواب صوابا .
هامش
1 - يعني : أنت عندك عقل فاعرف طريق النجاة بنفسك .
2 - الأحزاب : 36 .
3 - النور : 63 .