إلى الله ورسوله لنعرف الحق ، وإذا رجعنا إليهما نجد النصوص القرآنية والنبوية تحث على
حب آل البيت والتمسك بهم مع القرآن وموالاتهم ومعاداة أعدائهم ، ووجدنا النصوص
تحذر من اتباع الصحابة إذ إنهم يساقون إلى النار ولا يخلص منهم إلا مثل همل النعم .
فهل سنسلم للنصوص ؟ !
نصيحتي
كلمات نابعة من أعماق قلبي كتبتها وانهمرت دموعي دون أن أشعر
يا إخواني يا سادتي ، إن الفرصة ما زالت سانحة ، وسفينة النجاة منتظرة ، ما زالت
تطلق صفارات من النداء النبوي " من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق " ، " تركت
فيكم . . . كتاب الله وعترتي " هلموا أيها الناس واستجيبوا لنداء السماء . ها نحن قد
أوضحنا السبيل . وأقول مقالة أحد الأصدقاء :
لو كان عندي بيان ما بخلت به * وما تركت همومي ترتقي هممي
والحق اني لا أقرأ كتابا لشيعي ، إلا وأجد مؤلفه يحتج لما يقول بصحاحنا المعتبرة .
أفلا يكفي هذا دليلا على أحقية هذا المذهب ؟
وماذا في التشيع ؟ ألم نثبت أنه أطروحة الإسلام ؟ يقول الأستاذ محمود الكردي :
" ومع ذلك فإن كل مسلم على وجه الأرض لا بد أن يكون ( شيعيا ) من جانب ما ، وهو
( حبه ) لآل بيت الرسول الكريم و ( نقمته ) على من ألحقوا بهم الأذى والإهانة " ( 1 ) .
وأذكر أنني عندما واجهت الحقيقة اصطنعت تبريرات أبرد بها جوفي وأهدئ من
روعي . كنت أخاطب نفسي بكلمات لا وزن لها ، كنت أقول : لو كان الحق مع الشيعة
لأدرك هذا علماؤنا واتبعوهم ! وهكذا ، ولكن هيهات للوهم أن يصمد أمام الحق ،
وهيهات أن يصير اللب قشرا والقشر لبا . . .
هامش
1 - مأساة الخلافة في الإسلام : ص 179 .