وقال استاذنا القيسي في جوابه على الشبهة نفسها : " لا أحد من الخلق سوى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يمكن أن يكون حجة على دين الله ، وإنما الدين حجة على كل الخلق ،
إضافة إلى أن الحق لا يعرف بالرجال ، وإنما الرجال يعرفون بالحق ، فاعرف الحق تعرف
أهله " ( 1 ) .
ونحن وجدنا النصوص ملزمة لنا على الرجوع لآل البيت ( عليهم السلام ) كحديث الثقلين ،
" فاتباع النص فرض سواء أجمع الناس عليه أو اختلفوا فيه ، لا يزيد النص مرتبة في
وجوب الاتباع أن يجمع الناس عليه ، ولا يوهن وجوب اتباعه اختلاف الناس فيه ، بل
الحق حق وإن اختلف فيه ، وأن الباطل باطل وإن كثر القائلون به ! " ( 2 ) . وقال صديق
حسن خان : " اعلم أنه لا يضير الخبر الصحيح عمل أكثر الأمة بخلافه لأن قول الأكثر
ليس بحجة " ( 3 ) .
وقال الفضيل بن عياض : " اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين ، وإياك
وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين " ( 4 ) .
بعد جواب أهل السنة لأنفسهم أود أن أقول : إن كنتم أتباع الكتاب والسنة
فليكونا هما الدليل الشرعي في إثبات المذهب وليس منهج السلف ، فكما يوجد عندكم
سلف فلشيعة آل البيت سلف عظام .
قال تعالى : ( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) ( 5 ) فلنرجع
هامش
1 - كتيب توحيد الأسماء والصفات كان مقررا كمدخل لدراسة مساق عقيدة 2 في كلية الشريعة في جامعة
اليرموك : ص 17 .
2 - الإحكام في أصول الأحكام : ص 505 .
3 - راجع قواعد التحديث للقاسمي : ص 91 عن حصول المأمول من علم الأصول .
4 - الأذكار ، النووي : ص 238 - 239 .
5 - النساء : 59 .