5 - " تالله لقد علمت تبليغ الرسالات ، وإتمام العدات ، وتمام الكلمات ، وعندنا
أهل البيت أبواب الحكم ، وضياء الأمر " ( 1 ) .
6 - " إنما مثلي بينكم مثل السراج في الظلمة ، يستضئ به من ولجها " ( 2 ) .
مقارنة بين أدلة الفرق
رأينا أصحاب المذاهب الأربعة والأشعري بلا دليل لهم على صحة منهجهم ، فتبقى
عندنا أدلة السلفية والإمامية . إن الذي يقارن بين أدلة الإمامية والسلفية ، سيجد الفارق
بينهما كبيرا ، ولو جعلا على كفتي ميزان لثقلت كفة الميزان لدى المدرسة الإمامية بوضع
حديث الثقلين وحده عليها !
قال استاذنا القيسي : " وإن المسلم الحق إذا بلغه الحديث الصحيح ، يعد نفسه كأنه
سمعه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فهل يسوغ أن يؤخر قبوله والعمل به حتى يعرضه على آراء
المذاهب ؟ ! وهل يسوغ تأويله وحرفه عن حقيقته لأنه لا ينسجم مع عقله ونتاج
تفكيره ؟ إن الواجب هو المبادرة إلى امتثال الحديث النبوي من غير التفات إلى
سواه " ( 3 ) .
هذا هو الواجب ، فهل سنمتثل لحديث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، القاضي بالتمسك بكتاب
الله وآل البيت ؟ !
يحتج السلفية لمذهبهم بثناء الله على السلف . ونحن فصلنا القول في هذا الثناء ،
عند مناقشة أدلتهم على عدالة الصحابة ، ولو كان الثناء والمدح دليلا على اتباعهم ، لرجح
مذهب آل البيت حالا . فآل البيت ( عليهم السلام ) يشتركون مع الصحابة في النصوص التي
هامش
1 - المصدر السابق : 1 / 220 .
2 - المصدر السابق : 1 / 362 .
3 - التحفة السنية في تهذيب شرح العقيدة الطحاوية : ص 29 و 30 .