ومن هذا : لا يجوز أن نقدم أحدا على علي ( عليه السلام ) ، لأن المتقدم عليه يجعل نفسه بين
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي ( عليه السلام ) ، وفي هذا رد على الله الذي لم يفصل بينهما في أي موضع ، بل خصه
بفضائل تطاولت إليها الأعناق ، وكان يختاره دائما من دون السلف !
تعليق
في الآيات السابقة نلاحظ الاقتران الدائم بين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآله ( عليهم السلام ) ، وليس هذا
لقربهم من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل هو الإعداد الرباني لقيادة الأمة وتوجيه أنظارها نحوهم ، فهم
البقية الباقية من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فهل تجد هذه الآيات أو مثيلاتها ، نازلة في أحد من السلف وأئمة المذاهب ، غير آل
البيت ؟
وهل تجد آية التطهير نازلة في غير علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) من
الصحابة ؟
وهل تجد آية فرضت مودة أحد من الصحابة غير علي وزوجته وبنيه ( عليهم السلام ) ؟
وهل تجد آية جعل الله فيها أحدا نفس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، غير علي ؟
وهل تجد آية فرضت الصلاة على أحد من السلف في الفرائض الخمس اليومية ،
غير آل البيت ؟
وهل تجد . . . ؟ وهل تجد . . . ؟
إذا كان الجواب لا ، فلم قدمتم عليهم من لم يساوهم في فضل ولا علم ؟ ! فهيا
لنعد القلب الحقيقي إلى جسد هذه الأمة ، وبهذا لن تضل أبدا . هكذا قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فالمانع من الضلال ، هو التمسك بالكتاب وآل البيت . ومن أعرض عن كلام
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ملتجئا إلى هواه وتراثه ، فسوف لن يفلح أبدا .
قال ابن عباس في علي : " ما في القرآن آية ، إلا وعلي رأسها وقائدها وشريفها
وركبت السفينة — صفحة 441
مساهمون: مروان خليفات
ص٤٤١