مدحتهم ، فضلا عما انفردوا به من فضائل ، وحسبهم آية التطهير ، والمودة ، والمباهلة ،
وآية الصلاة عليهم . . .
ففضلا عن مدح الله لآل البيت فقد أمر الأمة باتباعهم في قرآنه كما بينا ، وعلى
لسان نبيه بأدلة لا يتطرق إليها شك .
أدلة إضافية على أحقية منهجنا
1 - يقول النووي : " ومذهب أهل السنة أيضا : أن الله تعالى لا يجب عليه شئ . . .
فلو عذب المطيعين والصالحين أجمعين وأدخلهم النار كان عدلا منه . . . ولو نعم الكافرين
وأدخلهم الجنة كان له ذلك " ( 1 ) .
إن شيعة آل البيت ( عليهم السلام ) في نظر بعض أهل السنة كفار ضالون ، وأهل السنة هم
الصالحون المطيعون لله . وأهل الحق . وبما أن أهل السنة قرروا جواز إدخال الله للصالحين
في النار وإدخاله للكافرين في الجنة فلعل الله - لأنه لا يجب عليه شئ عند القوم - يدخل
الشيعة الجنة ويدخل الصالحين والمطيعين النار ! ! !
فلو أغفلنا النظر في كل أدلة الشيعة على أحقية مذهبهم ، فعقيدة أهل السنة هذه
تجعل الشيعة معهم على قدم سواء في احتمال دخولهم في الجنة ، وليس هناك مرجح عند
أهل السنة بعد أن قالوا : إنه لا يجب على الله شئ .
فلماذا يصيح الواحد منهم بأن الشيعة من أهل النار بالرغم من أن أمله في الجنة
كأمل إبليس حسب عقيدته ؟ ! ! ولماذا يؤلف بعضهم كتبا في الفرقة الناجية ويرجح نجاة
أهل السنة ( 2 ) ؟ .
هامش
1 - شرح النووي على مسلم : 17 / 160 .
2 - كأبي منصور البغدادي صاحب كتاب " الفرق بين الفرق وبيان الناجية منهم " وكصاحب كتاب " عقيدة
الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة " !