وقال الطبري : " إنما يريد الله ليذهب عنكم السوء والفحشاء يا أهل بيت محمد
ويطهركم من الدنس الذي يكون في أهل معاصي الله تطهيرا " وذكر الطبري بسنده إلى
سعد بن قتادة أنه قال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) فهم أهل بيت طهرهم الله من السوء وخصهم برحمة منه . وقال ابن عطية :
والرجس اسم يقع على الإثم والعذاب وعلى النجاسات والنقائص ، فأذهب الله جميع
ذلك عن أهل البيت ( 1 ) .
فالآية حسب كلام هؤلاء الأعلام ، تفيد عصمة آل البيت ، فالله أذهب عن آل
البيت الذنوب والآثام ، وطهرهم من كل ألوان المعاصي .
وإذا لم تفد العصمة ، فما فائدة الحصر فيها ب " إنما " ؟ إن الله يريد أن يذهب الرجس
عن كل إنسان . فلم خص آل البيت هنا دون الناس ؟ ! إن إرادة إذهاب الرجس عن كل
إنسان إرادة تشريعية ، أما الإرادة في آية التطهير فهي إرادة تكوينية ، أو بين بين
" توفيقية " ، وفي النوع المذكور من الإرادة محال أن تتخلف إرادة الله عما يريد ، ولذلك
تثبت عصمة آل البيت .
ونلاحظ أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قدم هذه الكوكبة على سائر السلف من الصحابة ولم يقدم
فلانا ولا فلانة . . . لذا لا يصح أن نقدم عليهم من أخره الله عنهم !
قل تعالوا ندع أبناءنا . . . :
قال تعالى : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع
أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على
الكاذبين ) ( 2 ) .
هامش
1 - تفسير الطبري : 21 / 5 .
2 - آل عمران : 61 .