المقصود بحبل الله في هذه الآية الثقلان ( الكتاب والعترة ) ، وحديث الثقلين يؤكد
ما قلناه . فقد أمرنا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالاعتصام والتمسك بالثقلين ، وجعل التمسك بهما أمانا من
الضلال والفرقة . وهنا جعل الله الاعتصام بحبله أمانا من الفرقة ، إذن فحبل الله هو
الثقلان .
وقد فسرت بعض الروايات حبل الله بآل البيت ( 1 ) .
وفي هذا يقول الإمام الشافعي :
ولما رأيت الناس قد ذهبت بهم * مذاهبهم في أبحر الغي والجهل
ركبت على اسم الله في سفن النجا * وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل
وأمسكت حبل الله وهو ولاؤهم * كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل ( 2 )
فاسألوا أهل الذكر :
قال تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ( 3 ) .
هامش
1 - راجع : روح المعاني ، الآلوسي : 4 / 16 . الصواعق المحرقة : 2 / 444 . شواهد التنزيل ، الحاكم
الحسكاني : 1 / 30 ، 177 - 180 . الإتحاف بحب الأشراف ، الشبراوي الشافعي : ص 76 . نور
الأبصار ، الشبلنجي الشافعي : ص 102 . إسعاف الراغبين ، الصبان الشافعي : ص 107 .
ملحق المراجعات : ص 341 .
2 - يوجد في رشفة الصادي ، أبي بكر شهاب الدين الشافعي : ص 15 . راجع : شواهد التنزيل ، الحاكم
الحسكاني 1 / 259 ، 350 - 356 . كفاية الطالب ، الكنجي الشافعي : ص 236 . تاريخ دمشق ، ابن
عساكر 2 / 421 ، 923 . تذكرة الخواص ، السبط ابن الجوزي : ص 16 . المناقب ، الخوارزمي الحنفي :
ص 198 . فتح القدير ، الشوكاني : ص 414 . الصواعق المحرقة : ص 150 . الدر المنثور 3 / 390 . روح
المعاني 11 / 41 . ملحق المراجعات : ص 342 .
3 - النحل : 43 .