توطئة :
يقول أهل السنة بأنهم يلتزمون بنصوص الكتاب والسنة ، ولا يخرجون عنهما ،
لأن منهج السلف هو التسليم للنص . فالسلف لم يجيزوا لأنفسهم الخروج على النص ،
وأهل السنة تابعوهم كما يقولون وبذلك يكونون هم أتباع الكتاب والسنة وأهل المدرسة
النصية .
ولكن ! بعد البحث وجدنا أن السلف من الصحابة هم أول من اجتهد بما يخالف
النص ، وخرجوا عليه وتأولوه ، وبهذا سنعرف مدى صحة قول أهل السنة ، بأنهم هم
اتباع الكتاب والسنة ، تبعا للسلف الصالح .
المؤلفة قلوبهم
قال تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة
قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم
حكيم ) ( 1 ) .
في هذه الآية ، بين الله ( 2 ) ، مصارف الزكاة الثمانية ، وجعل رابعها سهم المؤلفة
قلوبهم . وقد كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوزع الزكاة على هذه الأصناف الثمانية التزاما بالنص .
واستمر الأمر هكذا ، وفي عهد أبي بكر جاء المؤلفة قلوبهم كعادتهم لأخذ ما فرضه الله
لهم . فكتب أبو بكر لهم كتابا في ذلك ، وعندما رأى عمر الكتاب مزقه وقال : " لا حاجة
هامش
1 - التوبة : 60 .