وعن عبد الرحمن بن يزيد قال : ذكروا عند عبد الله أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وايمانهم ،
قال : فقال عبد الله : " إن أمر محمد كان بينا لمن رآه والذي لا إله غيره ما آمن مؤمن أفضل
من إيمان بغيب . . . " ( 1 ) .
نعم ، نحن معكم في وجوب الرجوع لأهل القرون الأولى لأخذ الإسلام عنهم ،
ولكن على المسلم أن يطمئن لمن يأخذ عنه . فهل يأخذ عن الزاني أو شارب الخمر أو
عمن يروي عن أهل الكتاب أو عمن يعكس معنى الحديث . . . أو يأخذ عمن أمرنا الله
ورسوله بالأخذ عنهم ؟ !
عود على بدء
قلنا في بداية بحثنا : هذا إن أهل السنة أوجبوا عدالة جميع الصحابة ، لكونهم حملة
الشريعة " إذ كيف يعد الله بحفظ دينه . . . بينما حملته ونقلته عن نبيه مطعون في عدالتهم
ونزاهتهم " ؟ ( 2 )
وثبت حتى الآن بالنصوص التي لا يتطرق إليها طعن ولا تأويل : عدم صحة
الحكم بعدالة جميع الصحابة ، وإنما العدالة لأولئك الثلة الذين شبههم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهمل
النعم كما في صحيح البخاري !
فإذا ثبت عدم عدالتهم ، فلا يجوز لنا أن نأخذ الإسلام عنهم ، إذ كيف نأخذه عنهم
" بينما حملته مطعون في عدالتهم ونزاهتهم " ؟ ! ! فإذا انهار الأساس - عدالة كل الصحابة -
انهارت النتيجة التي بنيت عليه وهي جعلهم حملة الشريعة ! فالإسلام يجب أن يؤخذ عن
العدول الذين أمرنا الله ورسوله بالأخذ عنهم !
هامش
1 - مستدرك الحاكم : 2 / 260 ، وصححه .
2 - كلام القرشي وقد مر .