شهادات في معاوية :
رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبا سفيان مقبلا على حمار ومعاوية يقود به ، ويزيد ابنه يسوق ،
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لعن الله القائد والراكب والسائق " ( 1 ) وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يطلع عليكم من هذا
الفج رجل من أمتي ، يحشر على غير ملتي " فطلع معاوية ( 2 ) .
وهكذا كان يضع النبي علامات الاستفهام على هذا الخط الأموي بقيادة معاوية ،
ولتبقى أبد الآبدين منارا للباحثين .
وعن الحسن البصري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إذا رأيتم معاوية على منبري ،
فاقتلوه " فتركوا أمره ، فلم يفلحوا ولم ينجحوا ( 3 ) .
وقال الأسود بن يزيد : " قلت لعائشة : ألا تعجبين لرجل من الطلقاء ينازع
أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الخلافة ؟ فقالت : وما تعجب من ذلك ؟ هو سلطان الله
يؤتيه البر والفاجر ، وقد ملك فرعون أهل مصر أربعمائة سنة ، وكذلك غيره من
الكفار " ( 4 ) .
ومن كلام لعمار بن ياسر يوم صفين : " يا أهل الإسلام ؟ أتريدون أن تنظروا إلى
من عادى الله ورسوله وجاهدهما ، وبغى على المسلمين ، وظاهر المشركين ، فلما أراد الله
أن يظهر دينه وينصر رسوله اتى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو والله فيما يرى راهب غير راغب ،
وقبض الله رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإنا والله لنعرفه بعداوة المسلم ومودة المحرم ؟ ألا إنه معاوية ،
هامش
1 - و ( 5 ) تاريخ الطبري : 1 / 357 .
3 - رواه البلاذري في تاريخه الكبير ورجاله رجال الصحاح . وأخرجه ابن حجر في تهذيب التهذيب :
7 / 324 بالإسناد إلى أبي سعيد الخدري بطريق رجاله كلهم ثقات فراجع الغدير : 10 / 142 . وروى هذا
الحديث الطبري في تاريخه : 11 / 357 . تاريخ الخطيب : 12 / 181 . كنوز الحقائق ، المناوي : ص 10 .
شرح النهج : 1 / 348 .
4 - تاريخ ابن كثير : 8 / 131 قال : أخرجه أبو داود الطيالسي وابن عساكر .