من ابن الخطاب ، وابن أبي قحافة " ( 1 ) .
ولشهرة هذه الحادثة تغنى بها شاعر النيل حافظ إبراهيم :
وقولة لعلي قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها
حرقت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
ما كان غير أبي حفص بقائلها * أمام فارس عدنان وحاميها
إن المرء ليقف مذهولا من موقف الصحابة هذا ، أيصل الأمر بعمر أن يقسم على
حرق بيت الزهراء - والصحابة مقرون له على فعله الشنيع هذا - ؟ ! إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كان لا يدخل بيت الزهراء ( عليها السلام ) إلا بعد الاستئذان ، وهو بيت طالما نزل فيه جبريل ( عليه السلام ) !
أهذه هي وصية الرسول بعترته ؟ أليست فاطمة بضعة من الرسول ؟ ! ألم يقل
نبي الله : " من آذى فاطمة فقد آذاني " ، " من أغضب فاطمة فقد أغضبني " ؟ ألم يفرض
الله مودتها في قرآنه : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 2 ) ؟
فأين غابت هذه الحقائق عن عمر والصحابة ؟ لابد من الاعتراف أن عمر ومن
معه من الصحابة آذوا الزهراء ، " ومن آذى فاطمة فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله "
هذه نتيجة تنطق بها النصوص . فما رأيك - أيها المسلم في من يؤذي الله ورسوله ؟ !
موقعة الجمل !
هذه صفحة سوداء في سجل خير القرون ! لقد سودها الصحابة وعلى رأسهم أم
المؤمنين عائشة .
في أثناء حصار عثمان من قبل الثائرين عليه - وهم الصحابة - ، خرجت عائشة
هامش
1 - راجع حادثة التحريق والهجوم على بيت فاطمة ( عليها السلام ) في : تاريخ الطبري : 2 / 443 . تاريخ أبي الفداء :
2 / 64 . العقد الفريد : 4 / 254 . الإمامة والسياسة : 1 / 12 . أعلام النساء : 4 / 114 . تاريخ اليعقوبي :
2 / 11 . الفتوح ، ابن أعثم : 1 / 13 ، شرح النهج ، ابن أبي الحديد : 2 / 65 .
2 - الشورى : 23 .